الديموقراطيون فازوا في الإنتخابات الرئاسية لسنة ٢٠٢٠ بأموال ( مشبوهه ) !
" يكشف تحليل أجرته صحيفة النيويورك تايمز كيف تفوق ( اليسار على اليمين ) في جمع وإنفاق الملايين من مانحين مجهولين، لهزيمة دونالد ترامب والفوز بالسلطة "

بحسب تقارير تحليلية بواسطة صحيفة النيويورك تاميز :-
” إن الديمقراطيين تفوقوا على الجمهوريين في جمع وإنفاق ما يسمى بـالأموال الغير معروفة المصدر – المشبوهه، من مانحين لم يُكشف عنهم في عام ٢٠٢٠، على الرغم من حديثهم في الحملات الإنتخابية عن جهودهم لمحاربة هذه الأموال – التي تستخدمها بقية الأحزاب السياسية في البلاد “

بحسب تحليل صحيفة النيويورك تاميز :-
” إن ١٥ منظمة غير ربحية، من أكثر المنظمات غير الربحية نشاطاً سياسياً في الولايات المتحدة، والتي تدعم في عادة، الحزب الديمقراطي، أنفقت أكثر من ١.٥ مليار دولار في عام ٢٠٢٠، بينما أنفقت ١٥ منظمة غير ربحية، في العادة تساند الحزب الجمهوري، حوالي ٩٠٠ مليون دولار “
يستخدم مُصطلح ( الأموال الغير معروفة المصدر Dark Money )، في العادةً للإشارة إلى الأموال التي يتم إنفاقها للتأثير في السياسة، من قبل المنظمات الغير مطلوب منها الإعلان عن مانحيها، ومع ذلك، ليس له تعريف قانوني رسمي.
بينما يُسمح للمنظمات غير الربحية بتحويل الأموال إلى السياسات الحزبية، إلا أنه ليس من المفترض أن يكون نشاطها الرئيسي.
وجدت صحيفة النيويورك تاميز:-
” إن منظمة تسمى Sixteen Thirty أنفقت أكثر من ٤١٠ مليون دولار في عام ٢٠٢٠، وهو ما يفوق ما أنفقته اللجنة الوطنية الديمقراطية (DNC) في ذلك العام، و تلقت تبرعات سرية بقيمة ٥٠ مليون دولار وخصصت أموالاً لأكثر من ٢٠٠ كيان “
للمقارنة، أعلى إنفاق لمنظمة غير ربحية مُتحالفة مع الحزب الجمهوري في عام ٢٠٢٠، بلغ حوالي ١٩٥ مليون دولار وهي ( One Nation ).
ومع ذلك، أشارت الصحيفة إلى أن التحقيق والتحليل الذي أجرته، من المحتمل أن يكون غير مُكتمل بسبب اللوائح القانونية المتساهلة، وميل بعض المنظمات إلى جعل تأريخها المالي غامضًا.
الإختلاف الكبير في جمع التبرعات بين الحزبين مع تزايد إنقسام اليمين، وسط الإحباطات المتعلقة بالرئيس السابق دونالد ترامب.
في غضون ذلك، رحب ( اليسار ) بالمتبرعين الجدد، مع تزايد المخاوف بشأن ولاية دونالد ترامب الثانية.
الصحيفة قامت بتحليل مؤسستين خيريتين قدمتا مساهمات سياسية، ووجدت:-
” إن الديمقراطيين تفوقوا مرة أخرى على الجمهوريين في تلقي الأموال “.
لا يُفترض أن تُشارك المؤسسات الخيرية في الجهود الحزبية، لكن البعض منها تحدى القواعد لإستخدام أحكام قانون الضرائب، التي تسمح لهم بالمشاركة في السياسة، من خلال طرق غير سياسية من الناحية الفنية، بما في ذلك توعية الناخبين وتسجيلهم.
خلال معظم العقد الماضي، أشتكى الديمقراطيون – بمزيج من السخط، الإحباط والحسد – من أن الجمهوريين وحلفائهم ينفقون مئات الملايين من الدولارات التي يصعب تتبعها للتأثير على السياسة !

أصبحت “الأموال الغير معروفة المصدر “، كلمة قذرة.
حذر ( اليسار – في العادة ممثل في الحزب الديمقراطي )، من خطر الفساد الذي تُشكله ( الشركات الأشخاص ذوي الأموال )، الذين ينفقون مبالغ ( غير محدودة ) من خلال منظمات غير ربحية منظمة – تستخدم القوانين بشكل فضفاض، والتي لم تكشف عن هويات المانحين.
بدفع من المعارضة الرئيسية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب آنذاك، أستفادوا من ( الجهات المانحة والمنظمات ) المتحالفة مع الحزب الديمقراطي، ” الأموال الغير معروفة المصدر “، بحماسة جديدة، وأستقطب ( الحزب الديمقراطي )، حتى مع بعض الإجراءات، وتجاوز إنفاق الجمهوريين في عام ٢٠٢٠.
تكشف النتائج عن نمو وصعود المنظمات الداعمة للأحزاب السياسية ( في الظل )، والتي تعيد تشكيل السياسة الأمريكية، حيث يستفيد المانحون الكبار، لهذه المنظمات غير الربحية، من قوانين الإفصاح القانونية الفضفاضة لتحقيق إنفاق بملايين الدولارات في سرية تامة.
يشعر بعض داعمي ( الإدارة الديمقراطية – الجديدة )، بالقلق، من أن الدور الكبير ( للأموال الغير المعلن عنها )، يُهدد بتسريع تآكل الثقة في النظام السياسي للدولة.
يكشف النجاح الجديد للديمقراطيين في تسخير هذا التمويل ( الغير معروف المصدر )، عن التوتر الشديد بين جهودهم للفوز بالإنتخابات والتزامهم بتقليص الإنفاق السياسي السري من قبل الأثرياء.
المنظمات غير الربحية لا تلتزم بقواعد الشفافية أو حدود التبرعات مثل الأحزاب أو الحملات – على الرغم من أنها يمكن أن تضمن العديد من الأنشطة المماثلة، مثل الإعلان، الإقتراع، البحث، تسجيل الناخبين، جمع الجماهير والمعارك القانونية حول قواعد التصويت.
إن ( حجم الإنفاق السري )، هو أنه حتى مع تحول صغار المانحين إلى قوة فعالة في السياسة، فإن الأموال غير المُعلنة، قزمت حملة جمع الأموال لعام ٢٠٢٠، للرئيس الديمقراطي جو بايدن ( الذي جمع مبلغًا قياسيًا قدره مليار دولار ) والسيد دونالد ترامب ( الذي جمع أكثر من ٨١٠ مليون دولار).
مع إقتراب موعد الإنتخابات النصفية، ٢٠٢٢ ، يُحذر الديمقراطيون، المانحين الرئيسيين، من الإستسلام للرضا المالي الذي غالبًا ما يصيب الحزب الحاكم.
يُسارع الجمهوريون إلى الإستفادة بالإعتماد على التمويل من ( الأموال الغير معروفة المصدر )، بسبب توقع أن يكون الوضع السياسي لصالحهم في عام ٢٠٢٢.
ليس فقط السيطرة على الكونغرس من قبل الجمهوريين، ولكن ما إذا كان المانحون في المنظمات الغير ربحية ( الجمهوريون )، سيصبحون أكثر متوافقون مع السيد دونالد ترامب خارج البيت الأبيض.
قالت مجموعتان جمهوريتان ( للأموال الغير معروفة المصدر ) تركزان على الكونغرس:-
” إن جمع الأموال بشكل مشترك، وصل إلى ما يقرب من ١٠٠ مليون دولار في عام ٢٠٢١ – أكثر بكثير مما تم جمعه في عام ٢٠١٩ “
بسبب القواعد القانونية للكشف عن مصادر الأموال – المتراخية، والتعتيم المُتعمد للمجموعات، تجعل التقييم الشامل للأموال الغير معروفة المصدر، أمرًا صعبًا، إن لم يكن مستحيلًا.
يتم إنشاء المنظمات غير الربحية / أو تغلق، تتكيف مع التحولات في السلطة والتكتيكات السياسية.
يوجد بعضها في ( المنطقة الرمادية )، بين العمل الخيري والسياسة، والعديد منها يحول الأموال هنا وهناك، ويمكن أن يظل البعض من هذه الأموال في الإقرارات الضريبية غير المدروسة لسنوات.
ومع ذلك، قال عدد من الإستراتيجيين في كلا الحزبين:-
” إن فهمهم الخاص يتماشى مع النتائج التي توصلت إليها صحيفة النيويورك تاميز، وبأن ( اليسار ) تفوق على ( اليمين )، في الإنفاق المالي من المنظمات، في عام ٢٠٢٠ “.
كان هذا التحول مدفوعًا بعدة عوامل، وأنقسم ( المال الوفير ) حول دعم إعادة إنتخاب السيد دونالد ترامب.
بدأ الجمهوريون المناهضون لدونالد ترامب بإنشاء منظمات جديدة تم الترحيب بها في ( مجموعات اليسار ) ذات المال الوفير، مثلاً، ( الدفاع عن الديمقراطية معًا Defending Democracy Together )، التي أسسها الناقد المحافظ ويليام كريستول William Kristol في عام ٢٠١٨، وأنفقت ما يقرب من ٤٠ مليون دولار في عام ٢٠٢٠ – ١٠.٥ مليون دولار منها من صندوق Sixteen Thirty Fund.
كما أن إدعاءات السيد دونالد ترامب ( التي لا أساس لها من الصحة – بحسب وصف الصحيفة )، حول تزوير الناخبين أعاقت جهود الجمهوريين للتنافس مع ( المجموعات الديمقراطية – التقدمية Progressive ) التي أنفقت بكثافة للترويج للتصويت المبكر والبريد.
في ( اليسار ) حفزت إحتمالية ترشيح دونالد ترامب لولاية ثانية، فئة جديدة من كبار المتبرعين، وساعد في تهدئة المخاوف المستمرة بشأن التأثير المدمر للأموال الغير معروفة المصدر، بين بعض الديمقراطيين.
” مجموعة من المانحين – ليس فقط الديمقراطيين التقدميين التقليديين – أنتبهوا، حوالي عام ٢٠١٩، أدركوا أن جمهوريتنا الدستورية في خطر، وأن عليهم التنافس من خلال أي وسيلة تمويل ممكنة ومتوفرة، مما أدى إلى تدفق هائل للأموال ”
روب شتاين Rob Stein، محلل إستراتيجي ديمقراطي، مستشار لبعض أكبر الجهات المانحة للحزب الديمقراطي
السيد روب شتاين، الذي يركز الآن على إيجاد أرضية مشتركة بين الطرفين ( اليسار، الوسط والتقدميين في الحزب )، يشعر بالقلق من أن الإعتماد المتزايد على الأموال الغير معروفة المصدر، سيؤدي إلى سباق مالي مشؤوم، ويزيد من تقويض ثقة الجمهور المتوترة في الحكومة والإنتخابات.
عادة ما يتم دمج المنظمات الغير ربحية ( خصوصاً التي لديها إنفاق من أموال غير معروفة المصدر )، بموجب قانون الضرائب ( كمجموعات رعاية إجتماعية social-welfare، أو مجموعات مُناصرة advocacy groups أو إتحادات تجارية business leagues )، ومن الناحية القانونية، يُسمح لهذه المجموعات بإنفاق الأموال على السياسات الحزبية، لكن ليس من المفترض أن يكون هدفها الأساسي.
قامت صحيفة النيويورك تايمز بتضمين عددًا قليلاً من المؤسسات الخيرية، التي لا توفر للمتبرعين عدم الكشف عن هويتهم فحسب، بل توفر لهم خصمًا ضريبيًا مُربحًا.
من المفترض أن تمتنع المؤسسات الخيرية تمامًا عن ( النشاط الحزبي )، لكن بعضها أستغل الأحكام الواردة في قانون الضرائب، التي تسمح لها بالإنخراط في المجال السياسي، من خلال جهود غير حزبية من الناحية الفنية، مثل توعية الناخبين والتسجيل.
بالنسبة ( لليسار )، جمعت مؤسستان خيريتان عشرات الملايين من الدولارات لكل منهما، لجهود التسجيل التي أستخدمت إستهدافًا مُحددًا للمجموعات العرقية المختلفة، التي تصوت عادة للديمقراطيين.
تحليل صحيفة النيويورك تاميز تضمن مجموعتين خيريتين، مجموعة متحالفة مع الديمقراطيين، والأخرى مع الجمهوريين، والتي قدمت ملايين الدولارات، على شكل منح للمنظمات غير الربحية، التي تشارك في توعية الناخبين، والتي أنفقت ملايين أخرى على التقاضي بشأن قواعد التصويت.
تظل ميزة تقدم ( اليسار ) في الإنفاق المالي ( فيما يخص الأموال الغير معروفة المصدر )، حتى إذا تم إستبعاد هذه المجموعات الخيرية، كما تقول صحيفة النيويورك تاميز.
كيڤن ماكلولين Kevin McLaughlin، الذي أشرف على حملة الجمهوريين في مجلس الشيوخ في عام ٢٠٢٠، أبدى دهشتهِ من الطريقة التي بنى بها الديمقراطيون شبكة مُتقنة من الأموال الغير معروفة المصدر بمليارات الدولارات ، بينما كانوا في نفس الوقت يهاجمون وبال ( هذه الأموال ) في التأثير على السياسة.
لا يزال الجمهوريون يتبرعون بشكل كبير للمنظمات السياسية غير الربحية في عام ٢٠٢٠، على الرغم من أن الجهود الأكثر تمويلًا كانت تركز بشكل أساسي على الكونغرس، مما يؤكد كيف أن بعض المانحين ظلوا مُلتزمين بالحزب السياسي، حتى عندما كانوا أقل حماسًا بشأن دعم السيد دونالد ترامب بشكل مباشر.
كانت مجموعتان غير ربحيتان تابعتان للزعماء الجمهوريين في مجلس النواب ومجلس الشيوخ على قدم المساواة مع ثلاث مجموعات ديمقراطية مماثلة، وفقًا لسجلات الضرائب والمقابلات.
قال كيڤن ماكلولين:-
” بخلاف تلك المنظمات غير الربحية، الجمهوريون لايحصلون على الأموال اللازمة في معركتهم السياسية المهمة “
بالعودة إلى عام ٢٠٠٥، ساعد السيد روب شتاين في تأسيس تحالف الديمقراطية Democracy Alliance، الذي تطور ليصبح ناديًا مؤثرًا لبعض أغنى المتبرعين ( لليسار ).
حذر من تفوق المنظمات المحافظة، وحث الليبراليين الأثرياء على خلق ثقل نوعي موازن.
أستجابوا، وأصبحت لديهم مؤسسات مثل ( مجموعة America Votes ، مجموعة Media Matters watchdog ومركز الأبحاث American Progress ).
لكن مخاوف الديمقراطيين بشأن خسارة سباق الأموال الضخمة تصاعدت مرة أخرى، بعد قرار المحكمة العليا في قضية ( Citizens United )، في عام ٢٠١٠.
لقد وسعت أنواع الإنفاق السياسي المسموح به من قبل المنظمات غير الربحية، وأطلقت سيلًا من الأموال الغير معروفة المصدر في الإنتخابات، لا سيما لدى ( اليمين )، حيث أشرف ( تشارلز جي Charles G، وديفيد كوخ David H. Koch )، على ( عملية سياسية ) تفوقت على الحزب الجمهوري ماليًا.
هاجم الديموقراطيون علانية ( عملية ديفيد كوخ وتشارلز جي ) ووصفوها بأنها تعني ـ ( إستيلاء فاسد بالمال الغير معروف المصدر على السياسة الأمريكية )، ولكن في السر، قاموا بالتخطيط لطرق المنافسة.
بعد فترة وجيزة من تنصيب السيد دونالد ترامب، عاد السيد روب شتاين إلى التحالف، بتحليل جديد مثير للقلق يوضح كيف أدت ميزة الإنفاق التي يتمتع بها ( اليمين ) بحلول عام ٢٠١٦، إلى ” هيمنة سياسية ” في ٣٠ ولاية، وعلى الصعيد الوطني.
مع تصاعد غضبهم على رئاسة السيد دونالد ترامب، زاد أموال التبرعات الديموقراطية.
ذهبت الأموال إلى مجموعة من المنظمات غير الربحية التي تعمل على للتأثير على السيد دونالد ترامب، وتعزيز سيطرة الديمقراطيين.
ويرى مراقبو الحملة، أنه بما أن بعض هذا الإنفاق ذهب إلى فعاليات مشابهة، لفعاليات لجان الحزب والحملة، فينبغي تطبيق نفس قوانين الكشف عن الفساد.
يقول المراقبون:-
” إن منظمات الأموال الغير معروفة المصدر، تستهزئ بتلك القوانين، من خلال وصف جهودها بأنها تركز فقط على الفعاليات، وليس الإنتخابات نفسها “
في ولاية كارولينا الشمالية، على سبيل المثال، تلقت منظمة تسمى ( Piedmont Rising )، ٧ ملايين دولار من صندوق Sixteen Thirty Fund ، وأنفقت 9 ملايين دولار، معظمها لمهاجمة السيناتور Thom Tillis، وهو جمهوري مرشح لمرة أخرى لإنتخابات الكونغرس ٢٠٢٢.
تم تصميم بعض إعلانات المنظمة لتبدو وكأنها تقارير إخبارية محلية من منفذ يطلق على نفسه اسم “North Carolina Examiner “.
قال السيناتور شيلدون وايتهاوس Sheldon Whitehouse، الديموقراطي عن ولاية رود آيلاند، الذي رعى تشريعًا لحظر الإنفاق السري:-
“ إن إنتشار الأموال الغير معروفة المصدر، أطلق العنان لـتسونامي من الفساد الذي يضر بالديمقراطية “.
لكنه رأى جانبًا أخر مضيء محتمل.
قال:-
” أصبح الديموقراطيون أكثر إعتماداً على الأموال الغير معروفة المصدر، قد يبدأ الجمهوريون في الواقع في دعم بعض الشفافية “.
حث الرئيس جو بايدن مجلس الشيوخ العام الماضي على تقديم تشريع للسيطرة على موضوع الأموال الغير معروفة المصدر، لكنه كان جزءًا من حزمة ( لم تمرر ) في كانون الثاني / يناير ٢٠٢٢.
ضمن التشريع غلق لثغرة تسمح للمنظمات غير الربحية بتحويل الأموال السرية إلى لجان العمل السياسي الداعمة.
في عام ٢٠٢٠، تلقت إثنتان من لجان المستشارين الرئيسيين المكرسين لمساعدة حملة السيد جو بايدن ( ٣٧.٥ مليون دولار ) من الأموال الغير معروفة المصدر.
تلقت لجنة العمليات المشتركة الرئيسية المكرسة للسيد دونالد ترامب ٢٠.٣ مليون دولار من منظمة غير ربحية.
جمعت منظمة غير ربحية تدعم جو بايدن وهي ( Future Forward USA Action )، التي لها علاقة بمليارديرات شركات التقنية ، ١٥٠ مليون دولار في عام ٢٠٢٠، وحولت أكثر من ٦٠ مليون دولار إلى مجموعة سياسية داعمة PAC، بينما أنفقت بشكل مباشر ما يقرب من ٢٥ مليون دولار على الإعلانات التلفزيونية، ما يقرب من ٢.٦ مليون دولار على تحليلات إستطلاعات الرأي والتحليلات السياسية و ٦٣٩,٠٠٠ دولار على مجموعات التي لها نفس التوجه، بحسب السجلات الفيدرالية التي أطلعت عليها صحيفة النيويورك تاميز.
برز كبير علماء البيانات في تلك المجموعة، ديفيد شور David Shor، كخبير إستراتيجي ديمقراطي رائد.
تقول السيرة الذاتية له على تويتر:-
“ أحاول الترويج لإنتخاب الديمقراطيين “.
تظهر السجلات الضريبية أنه عمل ٣٥ ساعة في الأسبوع في عام ٢٠٢٠، لصالح المنظمة غير الربحية Future Forward، التي لا يُفترض أن يكون غرضها الأساسي حزبيًا.
( Future Forward ) تقول إنها دعت إلى المرشحين الذين يدعمون أجندتها بما يتفق مع المنظمات غير الربحية العادية مثل منظمتنا,
قامت منظمة ( One Nation )، وهي منظمة غير ربحية تابعة للسيناتور ميتش ماكونيل Mitch McConnell، الزعيم الجمهوري، زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ الأمريكي، بتحويل ٨٥ مليون دولار في عام ٢٠٢٠ إلى مجموعة مناصرة سياسية PAC لها إرتباط بالحزب الجمهوري، والتي بدورها دفعت لـ ( One Nation )، الإيجار والرواتب والتكاليف الأخرى.
في كل حالة، لو تم منح أموال المانحين مباشرة إلى لجان العمل السياسي PAC، لكان قد تم الكشف عن أسمائهم علنًا.
نظرًا لأن الأموال أتخذت طريقًا غير مباشر، من خلال مؤسسة غير ربحية، تظل هوياتهم مجهولة.
في حين كان ( آل كوخ ) رائدين في إستخدام المحاور المركزية لنشر الأموال الغير معروفة المصدر إلى شبكة أوسع، فقد قام ( اليسار ) من بعض النواحي بتحسين التكتيك – تقليل التكرار، وزيادة التآزر، وجعل من الصعب تتبع الإنفاق مرة أخرى إلى ( الجهات التي تمنح الأموال ).
أحد الممولين الرئيسيين لهذا التكتيك الآن هي منظمة ( Sixteen Thirty Fund )، التي تعمل كممول، تحتضن وتدعم مجموعة من المشاريع التقدمية ( الحزب الديمقراطي – التقدميين Progressive ).
قالت آمي كورتز Amy Kurtz، وهي رئيسة المنظمة:-
” إن هذه المشاريع تطلب تبرعات للصندوق وتوجه كيفية إنفاق الأموال، حيث قدمت Sixteen Thirty منحًا إلى أكثر من ٢٠٠ مجموعة – يعمل العديد منها في الولايات التي يتنافس عليها ( الديمقراطيين والجمهوريين ) “
كتبت السيدة امي كورتز في منشور حول إنفاق المجموعة لعام ٢٠٢٠:-
” بينما نكرس جهودنا للحد من تأثير أموال المجموعات الخاصة في سياستنا، فإننا ملتزمون بتكافؤ الفرص أمام التقدميين الديمقراطيين Progressive “.
Sixteen Thirty هي جزء من شبكة أوسع من المنظمات غير الربحية التقدمية، التي أستخدمها المانحون لملء مناطق محددة على الساحة السياسية.
كانت المجموعات في الشبكة، والتي تضمنت:-
* صندوق تمويل هوبويل Hopewell Fund
* صندوق تمويل نيو فينتشر New Venture Fund.
* صندوق تمويل نورث North Fund.
* صندوق تمويل ويندوارد Windward Fund
تدار من قبل شركة إستشارية هادفة للربح، تسمى أرابيلا أدفيزورز Arabella Advisors.
أنفقت الشبكة مجتمعة ما يقرب من ١.٢ مليار دولار في عام ٢٠٢٠، بما في ذلك دفع ٤٦.٦ مليون دولار في عام ٢٠٢٠، كرسوم إدارية لشركة الإستشارات أرابيلا، وفقًا للإقرارات الضريبية للصناديق التي أطلعت عليها صحيفة النيويورك تاميز.
في حين أن المجموعات التي تديرها شركة الإستشارات أرابيلا ، لا تكشف عن مانحيها، فقد كشفت المؤسسات المدعومة من بعض أكبر المانحين لدى ( اليسار ) عن تبرعات كبيرة للشبكة.
كشف بيير أوميديار Pierre Omidyar، مؤسس موقع eBay، عن هدايا شخصية ومؤسسية بقيمة ٤٥ مليون دولار إلى Sixteen Thirty و ١.٦ مليون دولار إلى Hopewell.
كشفت مؤسسة يدعمها جورج سوروس عن هدايا بقيمة ١٧ مليون دولار لـ Sixteen Thirty و ٥ مليون دولار إلى Hopewell.
ستيف سامبسون Steve Sampson، المتحدث بإسم شركة الإستشارات أرابيلا، إلى التقليل من دور الشركة أو مقارنتها بـ( شبكة كوخ )، واصفًا إياها بأنها تقدم خدمات إدارية بدلاً من وضع إستراتيجيات حول كيفية بناء البنية التحتية الحزبية الإضافية ( لليسار )، وقال في بيان:-
” نحن نعمل من أجل منظمة غير ربحية، وليس العكس “.
لدى ( اليسار واليمين )، أختلطت محاور المال الغير معروف المصدر، الإنفاق الموجه سياسياً بمبادرات سياسية أقل.
قدم المركز المالي الرئيسي لـ ( شبكة كوخ )، ٥٧٥,٠٠٠ دولار لمؤسسة عائلة ليبرون جيمس LeBron James Family Foundation.
صندوق تمويل هوبويل قدم ما يقرب من ٣.٨ مليون دولار، لعيادة تقدم ( خدمات الإجهاض )، وأكثر من ٢ مليون دولار لصندوق تمويل جامعة تولين Tulane University fund.
عند تقييم المنظمات غير الربحية التي يجب تضمينها في تحليل صحيفة النيويورك تاميز، قامت الصحيفة بالتعرف على إنفاقها على الجهود الموجهة سياسياً، فضلاً عن علاقاتها مع المجموعات المتحالفة.
تشارك بعض المؤسسات الرئيسية، مثل الرابطة الوطنية للبنادق National Rifle Association وسييرا كلوب Sierra Club ، في السياسة، ولكن تم إستبعادها لأنها أنفقت بكثافة على الأنشطة الموجهة نحو العضوية، وليس للتأثير السياسي.
يشمل التحليل لصحيفة النيويورك تاميز ثلاثًا من خمس منظمات غير ربحية تديرها شركة الإستشارات أرابيلا، من بينها مؤسسة خيرية واحدة ، صندوق تمويل هوبويل Hopewell Fund.
تبرعت لمجموعات تعمل على تقليل دور الأموال الكبيرة في السياسة، لكنها قدمت ٨.١ مليون دولار، لمجموعة الأموال الغير معروفة المصدر المسماة Acronym، والتي أنفقت ملايين الدولارات على إعلانات على موقع فيسبوك Facebook ودعمت شركة تسمى Courier Newsroom، التي نشرت مقالات لصالح الديمقراطيون، وحصلوا على ملايين الدولارات من مجموعات المال الغير معروفة المصدر.
تم دفع ٢.٦ مليون دولار من قبل منظمة غير ربحية مرتبطة بمجلس النواب ( الديمقراطي ) للترويج للمقالات.
قام صندوق تمويل هوبويل برعاية مشروع يسمى صندوق تمويل الديمقراطية القانوني Democracy Docket Legal Fund، الذي رفع دعاوى قضائية لمنع قوانين القيود على التصويت في الإنتخابات، المدعومة من الجمهوريين، والتي تم سنها في جميع أنحاء البلاد.
قاد هذه الجهود محامي الإنتخابات البارز للحزب الديمقراطي مارك إ. إلياس Marc E. Elias، حيث حصلت شركته في ذلك الوقت، Perkins Coie، على ٩.٦ مليون دولار من صندوق التمويل Hopewell، وفقًا للإقرارات الضريبية التي أطلعت صحيفة النيويورك تاميز.
١١.٦ مليون دولار أخرى من قبل مجموعة تدعم الرئيس جو بايدن Biden-support Priorities USA ، غير الربحية.
أنفقت مجموعتان أخريان، هما مركز مشاركة الناخبين Voter Participation Center ومركز معلومات الناخبين Center for Voter Information، ما مجموعه ١٤٧.٥ مليون دولار في عام ٢٠٢٠، لتسجيل الناخبين وتحشيدهم.
ووصفوا أهدافهم بأنهم:-
” شباب ومن ذوي البشرة الملونة، ونساء غير متزوجات ” – التركيبة السكانية التي تميل إلى الديمقراطيين – وقالوا إنهم سجلوا ١.٥ مليون ناخب في عام ٢٠٢٠.
قال توم لوباتش Tom Lopach، وهو إستراتيجي ديمقراطي سابق يدير كلا المجموعتين الآن :-
” إن عملهما كان غير سياسي و إمتدادًا لجهود الحقوق المدنية “.
أنفقت بعض المنظمات اليمينية أموالاً ( غير معروفة المصدر) في محاربة الديمقراطيين في المحكمة بشأن قوانين التصويت.
قام كيان يُدعى مشروع الإنتخابات النزيهة Honest Elections Project، بتمويل المرافعات القانونية التي تدافع عن التدابير التي وصفها الجمهوريون بأنها حماية ضد الإحتيال، ولكن السيد مارك إ. إلياس Marc E. Elias، كان يعترض عليها باعتبارها عقبات أمام التصويت.
يبدو أنه كان المستفيد المقصود من ٤.٨ مليون دولار، من أحدى المنظمات ذات الأموال الغير معروفة المصدر، المعروفة آنذاك بإسم ( America First Policies )، والتي بدأها حلفاء دونالد ترامب وساعدت في تمويل مجموعات المناصرة السياسية PAC المؤيدة لدونالد ترامب.
موقع Honest Elections كان ضمن مؤسسة غير ربحية تسمى الصندوق ٨٥، وهي مؤسسة خيرية تشكل جزءًا من شبكة شكلها ليونارد إيه ليو Leonard A. Leo، وهو ناشط قانوني محافظ، لمواجهة ما أعتبره ( تفوق اليسار المتزايد )، في المنظمات السياسية غير الربحية.
ترك السيد ليونارد ليو منصبه كنائب رئيس تنفيذي للجمعية الفيدرالية The Federalist Society، العام الماضي ليصبح رئيسًا لشركة إستشارات تدعى CRC Advisors، على غرار شركة إستشارات أرابيلا.
وقال السيد ليونارد ليو في بيان :-
” إن شركة أرابيلا والمنظمات غير الربحية التابعة لها، أضافت قوة كبيرة إلى خطط العمل السياسية لليسار“.
“ نعتقد أن مؤسستنا يمكن أن تفعل الشيء نفسه بالنسبة للتيار المحافظ “.
ظهرت المجموعات المرتبطة بشركة السيد ليونارد ليو للإستشارات ( الصندوق ٨٥ و صندوق تمويل Rule of Law Trust و صندوق تمويل The Concord Fund )- كقوة مالية غير معروفة المصدر في عام ٢٠٢٠، حيث أنفقت ١٢٢ مليون دولار على القضايا التي تحرك القاعدة المحافظة Conservative، بما في ذلك تثبيت القضاة.
لكن مواردهم المالية تضاءلت مقارنة بأكبر القوى المالية الغير معروفة المصدر التقليدية على اليمين Right، والتي تعرضت لإنتقادات من الحلفاء لتراجعهم عن الجمهوريين خلال سنوات دونالد ترامب.
أعرب ( تشارلز كوخ ) عن أسفه إزاء الدعم المالي لشبكته للجمهوريين، وأعلن أن شبكته قد تخلت عن التحزب السياسي لصالح جهود الحزبين، مثل إصلاح نظام العدالة الجنائية.
أتهم إستراتيجي سياسي سابق غرفة التجارة الأمريكية، بالتحول إلى ( اليسار ) في الأسابيع التي سبقت إنتخابات ٢٠٢٠.
حفنة من العمليات السياسية على اليمين تطمح لملء الفراغ، بعد إنسحاب شبكة كوخ من دعم الجمهوريين.
قام مارك شورت Marc Short، الذي أدار عملية كوخ السياسية ذات مرة، وكان لاحقًا مساعدًا كبيرًا لدونالد ترامب في البيت الأبيض، بجمع ١٥ مليون دولار، لمنظمة بدأت العام الماضي لمحاربة قانون الإنفاق المحلي لجو بايدن.
قال السيد مارك شورت:-
“ كانت هنالك بعض المعارك الكبيرة بشأن الضرائب، ولم نكن نرى أن هنالك مجموعات مستعدة لخوضها “.
أنشأ حلفاء جو بايدن منظمتهم غير الربحية، ذات الأموال الغير معروفة المصدر لحشد الدعم لمشروع القانون.
” يعتمد تحليل صحيفة النيويورك تايمز للأموال غير معروفة المصدر في عام ٢٠٢٠، بشكل أساسي على الإنفاق، التي كشفت عنها المجموعات غير الربحية في تقاريرها السنوية I.R.S. للإيداعات الضريبية، حيث راجعت الصحيفة إيداعات أكثر من ١٥٠ منظمة غير ربحية، وأختارات ١٥ من أكثر المنظمات ذات التوجه السياسي نشاطاً والتي تتماشى بشكل عام مع كل حزب.
العديد من المجموعات غير الربحية المدرجة في ملف التحليل، عوائدها في جداول لا تتوافق مع السنة التقويمية، حيث في بعض الحالات، قدمت هذه المجموعات طوعًا أرقام الإنفاق الإجمالي للعام ٢٠٢٠، والتي تم إستخدامها في التحليل.
في حالات أخرى، أستخدمت الصحيفة في التحليل أرقامًا من الإقرارات الضريبية التي غطت جزءًا من ٢٠١٩ وجزءًا من ٢٠٢٠.
يشمل التحليل المجموعات المسجلة كغرف تجارية ومجموعات رعاية إجتماعية وجمعيات خيرية.
لا يشمل التحليل ( المؤسسات الفكرية والرأي، التي يمكن أن تلعب دورًا كبيرًا في تشكيل الأراء السياسية، الأموال التي يتبرع بها المانحون، والتي تحول مئات الملايين من الدولارات من المانحين الرئيسيين إلى قضايا سياسية، وغير سياسية، أو النقابات العمالية، التي ينفق بعضها بشكل كبير على السياسة، ولكن يتم تمويلها في الغالب من مدفوعات مستحقات أصغر من الأعضاء الأفراد.
تم حذف المنح والتحويلات التي تمت بين المجموعات في التحليل من إحصاءات الإنفاق الإجمالي، ولكن تم تضمينها في إجمالي المجموعات الفردية “






